تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
97
مصباح الفقاهة
كما إذا قال المولى لعبده : إن فعلت كذا فاعتق رقبة مؤمنة ، أو قال : أحل الله البيع ، إذ لو كان المولى في مقام بيان الأجزاء والشرائط كما في رواية حماد الواردة في مقام بيان ماهية الصلاة ، فإنه لا شبهة ولا كلام في جواز التمسك بالاطلاق لنفي ما تحتمل جزئيته أو شرطيته ، ولكن هذا اطلاق أحوالي لا اطلاق لفظي الذي هو مورد بحثنا . وبعد هذا التمهيد ، إنا إذا قلنا بوضع ألفاظ المعاملات للأعم من الصحيح والفاسد فلا ريب في جواز التمسك بالاطلاقات الواردة في امضاء المعاملات ونفي ما يحتمل دخله في صحتها ، وإذا قلنا بوضع ألفاظها لخصوص الصحيح فإنه لا يجوز التمسك بتلك الاطلاقات في الموارد المشكوكة ، وذلك من جهة الشك في الانطباق وعدم احراز صدق عنوان البيع - مثلا - على ما يكون فاقدا لما يحتمل كونه جزءا أو شرطا . وقد انجلى لك مما بيناه ضعف ما أفاده السيد في حاشيته ( 1 ) ، وحاصله : أنه كلما صح التمسك بالاطلاق في مورد من المعاملات على الأعمى ، صح التمسك به في ذلك على الصحيحي أيضا ، بداهة أنه ليس الموضوع له عند الصحيحي عنوان الصحيح ، بل ما يكون جامعا للشرائط الشرعية حسب ما يستفاد من الأدلة . وعليه ، فكل دليل ورد في بيان أصل الحكم من الوجوب أو الحرمة أو غيرهما فإنه لا يصح التمسك باطلاقه على كلا القولين ، لعدم كون المتكلم في مقام البيان من غير الجهة المزبورة ، وكل دليل ورد في بيان ماهية الواجب من الأجزاء والشرائط فإنه يجوز التمسك باطلاقه لكون
--> 1 - حاشية المكاسب للعلامة الطباطبائي : 63 .